للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يوم القيامة كما قال {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)} (١) وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء، قال -تعالى- {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ … مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)} (٢) إلى أن قال: فهذه جملة مما يأمرون به ويستعملونه ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله (٣). فهل يقال بعد هذه الشهادة من شيخ الإسلام ابن تيمية والمدعومة بالدليل بأن الأشعري ليس من القائلين بالصفات الفعلية؟ والذي أظنه وأعتقده أن الذي دفع أصحاب هذا القول إلى إبداء هذه الملاحظات عدم ثبوت قول الأشعري بالصفات الفعلية عندهم، ولعل إيراد هذه النقول عن شيخ الإسلام دافع للتأمل وإعادة النظر فيما ذكره الأحياء من أصحاب هذا القول من ملاحظات على الإبانة خاصة وأن هذه الملاحظات التي أوردوها وذكروا بأنها مخالفة لأهل السنة لم يتطرق إليها علماء أفذاذ، كشيخ الإسلام ابن تيمية الذي نقل من الإبانة كثيراً (٤)، ولم يجعلها مخالفة


(١) سورة الفجر، آية: ٢٢.
(٢) سورة ق، آية: ١٦.
(٣) (انظر المقالات (ص ٢٢٨) وانظر العلو (٢/ ١٢٤١). عند شرح الحديث (٤٩٧).
(٤) وما يدل على مكانة الكتاب عنده أنه نقل منه في العديد من كتبه ومن ذلك الدرء. انظر: ٥/ ٦، ٦/ ٢٩٧ - ٢٠١ - ٢٠٤، ٢٠٥، ٧/ ٣٠١، ٢١٩، والتسعينية ١/ ٢٦٦، ٢/ ٤٥٤، ٣/ ١٠٠٧، ١٠٠٨، ١٠٣٧، والمنهاج ٢/ ٢٢٨ وشرح الأصبهانية ٣٢٧، والفتاوى ٣/ ٢٢٤، ٢٢٦، ٥/ ١٤٤، ١٨٨، وبيان تلبيس الجهمية ١/ ٦٥، ١٠٣، ١٣١، ١٣٣، ١٣٥ و ٢/ ١٥٦، ٥٨٦ - ٦٠٤، ٣/ ٣١٠، ٣٥٤، ٣٧٧، ٣٧٨، ٤٧٧، ٤٧٩، ٧٤١، ٧٤٨ و ٤/ ٤٨٦ و ٥/ ٧٤ ـ ٧٧، ٢٨٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٥١٦ و ٥/ ٧٤ ـ ٧٧، ٢٨٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٥١٦ و ٨/ ٢٠ ـ ٢٨، ١٢٠، ١٤٧ ـ ١٤٩، ١٨٢ ـ ١٨٧، ١٨٩.

<<  <   >  >>