للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الأدلة:]

[(١) دليل القول الأول:]

استدل القائلون بوجوب الختان مطلقًا بالكتاب، والسنة، والعقل.

[أ- دليلهم من الكتاب:]

قوله تعالى: {وَإذِْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأتَمَّهُنَّ ... الآية} (١).

وجه الدلالة:

أن الختان من تلك الكلمات التي ابتلاه الله بها كما صح ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه عده منها، والابتلاء إنما يقع غالبًا بما هو واجب (٢).

قوله تعالى: {ثُمَّ أوْحَيْنَا إلَيْكَ أن اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا .. } والآية (٣).

وجه الدلالة:

أن الختان من ملته -كما تقدم- فيكون داخلاً في عموم المأمور باتباعه والأصل في الأمر أنه للوجوب حتى يقوم الدليل على صرفه عن ذلك (٤).


(١) سورة البقرة (٢) آية ١٢٤.
(٢) فتح الباري لابن حجر ١/ ٣٤٢، ونيل الأوطار ١/ ١١٣.
(٣) سورة النحل (١٦) آية ١٢٣.
(٤) تحفة المودود لابن القيم ص ١٢٨، قال الإمام النووي -رحمه الله- في معرض جوابه عما أورد على الاستدلال بالآية المذكورة على وجوب الختان: "إن الآية صريحة في اتباعه فيما فعله، وهذا يقتضي إيجاب كل فعل فعله إلا ما قام دليل على أنه سنة في حقنا كالسواك ونحوه .. " اهـ. المجموع للنووي ١/ ٢٩٨.

<<  <   >  >>