للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عليه عدم جواز أكل الآدمي الميت، ولو كان كافرًا لمضطر لأكل الميتة، ولو مسلمًا لم يجد غيره، إذ لا تنتهك حرمة الآدمي لآخر" (١) اهـ.

وقال ابن جزي -رحمه الله-: "ولا يجوز التداوي بالمحرمات كما لا يجوز أكل المضطر ابن آدم" (٢) اهـ.

[جـ- فقهاء الشافعية:]

قال الرملي -رحمه الله-: "ويحرم قطعه البعض من نفسه لغيره، ولو مضطرًا ما لم يكن ذلك الغير نبيًا فيجب له ذلك كما يحرم أن يقطع من غيره لنفسه من معصوم" (٣) اهـ.

وقال البجيرمي (٤) -رحمه الله-: "ويحرم قطع بعضه لغيره من المضطرين لأن قطعه لغيره ليس فيه القطع لاستبقاء الكل، نعم إن كان ذلك الغير نبيًا لم يحرم بل يجب كما يحرم على المضطر أيضًا أن يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم" (٥) اهـ.

وقال الإمام النووي -رحمه الله-: "ولا يجوز (٦) أن يقطع من


(١) جواهر الإكليل للأبي ١/ ١١٧.
(٢) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ١٩٤.
(٣) نهاية المحتاج للرملي ٨/ ١٦٣.
(٤) هو الشيخ سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي، ولد -رحمه الله- بمصر سنة ١١٣١ هـ، والبجيرمي نسبة إلى البجيرم قرية من قرى الغربية بمصر، تعلم بالأزهر، وهو من فقهاء الشافعية، توفي -رحمه الله- بمصر سنة ١٢٢١ هـ. وله مصنفات منها: التجريد لنفع العبيد، تحفة الحبيب على شرح الخطيب، وكلاهما في فروع الفقه الشافعي. معجم المؤلفين لعمر كحالة ٤/ ٢٧٥.
(٥) حاشية البيجرمي ٤/ ٢٧٣.
(٦) أي للمضطر.

<<  <   >  >>