للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنْ لَا يَعْدِلَ لَا يَسَعُهُ ذَلِكَ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَعْدِلُ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ وَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مَسْكَنًا عَلَى حِدَةٍ جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ؛ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ مَأْجُورٌ لِتَرْكِ الْغَمِّ عَلَيْهَا

٣٧ - وَفِي زَمَانِنَا وَمَكَانِنَا ٣٨ - يُنْظَرُ إلَى مُعَجَّلِ مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ.

وَأَمَّا نِصْفُ الْمُسَمَّى فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْهِرُ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَلَا يُعَجِّلُ إلَّا أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ، ثُمَّ إنْ شَرَطَ لَهَا شَيْئًا مَعْلُومًا مِنْ الْمَهْرِ مُعَجَّلًا فَأَوْفَاهَا ذَلِكَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَكَذَا الْمَشْرُوطُ عَادَةً نَحْوُ الْخُفِّ وَالْكَعْبِ وَدِيبَاجِ اللِّفَافَةِ وَدَرَاهِمِ السُّكَّرِ عَلَى مَا هُوَ عُرْفُ سَمَرْقَنْدَ، ٣٩ - فَإِنْ شَرَطُوا أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَجِبُ، وَإِنْ سَكَتُوا لَا يَجِبُ ٤٠ - إلَّا مَا صَدَقَ الْعُرْفُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي الْإِعْطَاءِ بِمِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ،

ــ

[غمز عيون البصائر]

تَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِهَا وَتَعْرِيفِهَا بِنِسْبَتِهَا إلَى أَبِيهَا.

وَإِذَا وَقَعَ الْغَلَطُ فِي اسْمِ أَبِيهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً فَلَا يَضُرُّ الْغَلَطُ فِي اسْمِ أَبِيهَا لِتَعَيُّنِهَا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَى التَّعْرِيفِ.

قَوْلُهُ: تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَخَافَ أَنْ لَا يَعْدِلَ إلَخْ.

أَيْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ بِهَا بِقَرِينَةِ، قَوْلِهِ آخِرًا جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ مَأْجُورٌ

(٣٧) قَوْلُهُ:

وَفِي زَمَانِنَا وَمَكَانِنَا إلَخْ.

هَذِهِ الْعِبَارَةُ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِمَا قَبْلَهَا.

(٣٨) قَوْلُهُ:

يُنْظَرُ إلَى مُعَجَّلِ مَهْرِ مِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ إلَخْ.

يَعْنِي: إذَا لَمْ يُذْكَرْ الْمُعَجَّلُ فِي الْعَقْدِ يُنْظَرُ إلَى الْمُسَمَّى، وَالْمَرْأَةُ إلَى مِثْلِهَا وَمِثْلُ هَذَا كَمْ يَكُونُ مِنْهُ مُعَجَّلًا وَكَمْ يَكُونُ مُؤَجَّلًا لِمِثْلِهَا، فَيُقْضَى بِالْعُرْفِ وَيُؤْمَرُ بِطَلَبِ ذَلِكَ الْقَدْرِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

(٣٩) قَوْلُهُ:

فَإِنْ شَرَطُوا أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَجِبُ إلَخْ.

أَيْ لَا يَجِبُ دَفْعُ مَا كَانَ مَشْرُوطًا عَادَةً مِنْ نَحْوِ الْخُفِّ وَالْكَعْبِ.

(٤٠) قَوْلُهُ:

إلَّا مَا صَدَقَ الْعُرْفُ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ إلَخْ.

بِأَنْ يَكُونَ الْعُرْفُ عَامًّا

<<  <  ج: ص:  >  >>