للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو مفعول مطلق أي يهديني هداية فيكون ملاقيا لعامله بهذا المعنى والأول أقرب أي لشيء أقرب إرشادا للناس ودلالة على ذلك والاشارة في قوله هذا لما تقدم من نبأ أصحاب الكهف وقصتهم العجيبة التي اختتمت الآن. (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) ولبثوا عطف على ما تقدم حسما للخلاف وإماطة للشبهة الناجمة عن الاختلاف في أمرهم ومدة لبثهم وفي كهفهم متعلقان بلبثوا وثلاث ظرف ومائة مضاف اليه وسنين عطف بيان لثلاثمائة أو بدل ولا يصح أن يكون تمييزا لأن تمييز المائة مجرور وجره بالاضافة والتنوين مانع منها وسيأتي بحث العدد مفصلا في باب الفوائد وازدادوا فعل وفاعل وتسعا مفعول به أي تسع سنين. (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا) الله مبتدأ وأعلم خبر والجملة مقول القول وبما متعلقان بأعلم وجملة لبثوا صلة الموصول أي بالزمن الذي لبثوه. (لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ) له خبر مقدم وغيب السموات والأرض مبتدأ مؤخر وأبصر صيغة تعجب وهو فعل ماض أتى على صيغة الأمر ومعناه الخبر والباء مزيدة في الفاعل إصلاحا للفظ وسيأتي البحث في صيغتي التعجب في باب البلاغة واسمع عطف على ابصر. (ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً) ما نافية ولهم خبر مقدم ومن دونه حال ومن حرف جر زائد وولي مبتدأ مؤخر محلا ولا الواو عاطفة ولا نافية ويشرك فعل مضارع وفاعل مستتر وفي حكمه متعلقان بيشرك وأحدا مفعول به.

[البلاغة:]

الكلام يطول جدا على هذه الآيات وما اشتملت عليه من فنون بلاغية وسنجنح الى الاختصار ما أمكن فنقول:

<<  <  ج: ص:  >  >>