للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنه فاعل كفى وسعيرا تمييز أو حال (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً) إن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول وبآياتنا متعلقان بكفروا وسوف حرف استقبال ونصليهم فعل مضارع والهاء مفعوله الأول ونارا مفعوله الثاني وجملة سوف نصليهم نارا خبر إن وجملة إن وما في حيزها مستأنفة (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها) الجملة حال من الضمير المنصوب في «نصليهم» ولك أن تجعلها صفة ل «نارا» ولا بد من تقدير عائد محذوف، أي: كلما نضجت جلودهم فيها. وكلما ظرف زمان متضمن معنى الشرط متعلق ببدلناهم وجملة نضجت جلودهم في محل جر بالاضافة إذا اعتبرت ما زائدة وإن كانت موصولا حرفيا فلا محل لها وجملة بدلناهم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. وبدلناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وجلودا مفعول به ثان أو منصوب بنزع الخافض وغيرها صفة لجلودا (لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)

اللام للتعليل والجر ويذوقوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل والعذاب مفعوله والجار والمجرور متعلقان ببدلناهم (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً) إن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان ضمير مستتر تقديره هو، وعزيزا خبر كان الاول وحكيما خبرها الثاني.

[البلاغة:]

الاستعارة المكنية التخييلية في قوله «ليذوقوا العذاب» فقد حذف المشبه، واستعار شيئا من لوازمه وهو الذوق، والمراد بالذوق هنا ديمومته، مع ما يصحبه من الاستكراه والألم الذي لا يوصف، ولا مرية في أن استمرار ذوق العذاب مع بقاء الأبدان حية مصونة فيه

<<  <  ج: ص:  >  >>