للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- حكم أخذ المال على العمل الصالح:

المستحب للمسلم الفقير أن يأخذ المال ليحج، لا أن يحج ليأخذ المال، فإن الارتزاق بأعمال البر ليس من أعمال الصالحين.

وفرق بين أن يكون الدين مقصود المسلم، والدنيا وسيلة، وبين أن تكون الدنيا مقصوده، والدين وسيلة، فالأول مشروع، والثاني مذموم.

وهكذا في جميع الأرزاق المأخوذة على العمل الصالح كالإمامة، والأذان، والتعليم، والجهاد وغير ذلك.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنّمَا الأَعْمَالُ بِالنّيّةِ، وَإِنّمَا لاِمْرِىءٍ مَا نَوَىَ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَىَ الله وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلَى الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلَىَ مَا هَاجَرَ إلَيْهِ». متفق عليه (١).

- حكم الحج من مال حرام:

إذا حج المسلم بمال حرام، أو على دابة أو سيارة مغصوبة، فهو آثم ومستحق للعقوبة، لكن حجه صحيح ومجزئ؛ لأن أفعال الحج مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها، كما لو صلى في ثوب مغصوب، أو صلى في مكان مغصوب، فالصلاة صحيحة، لكنه آثم.

- حكم الحج عن الغير:

أحوال الحج عن الغير:

١ - من أراد حج الفريضة عن غيره فلا بد أن يكون قد حج عن نفسه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١) , ومسلم برقم (١٩٠٧) , واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>