للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت (١): وعندي أنه يفرق بين المقامين، وأنه يكفي هنا وإن لم يكف هناك؛ لأنه إنما امتنع (الاكتفاء به) (٢) في أصل الحديث لأن الإسناد قد يصح في الظاهر، ويكون هناك شذوذ أو علة تمنع من صحة المتن، وهذا المعنى مفقود في هذا المقام مع ما ضم إلى ذلك من أنه لو كان صحيحًا لما أغفل الحفاظ المتقدمون التنبيه (عليه) (٣)، وهذا منتف هنا، وينضم إليه بعد المسافة في الحديث، وقربها (٤) بالنسبة إلى زمن (٥) الحافظ المنقول عنه التصحيح ولذلك مدخل كبير، فإنه كلما طال السند وبعدت المسافة كان احتمال الوهم والدخل أكثر فتأمله (٦).

النوع الثاني: ما التزم مؤلفه فيه الصحيح، وشرط الاقتصار عليه، وهذا يكفي مجرد كونه موجودًا فيه.

قال ابن الصلاح (٧): "ككتاب ابن خزيمة، والكتب المخرجة (٨)


(١) سقطت من (د).
(٢) وفي (د): للاكتفاء.
(٣) سقطت من (د).
(٤) من (د)، وفي بقية النسخ: وقرنها بالنون الموحدة.
(٥) سقطت من (ب).
(٦) وفي (د) فتأمل.
(٧) مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٣).
(٨) المستخرج مشتق من الاستخراج.
هو كما قال السخاوي رحمه اللَّه: "أن يعمد حافظ إلى صحيح البخاري مثلًا فيورد أحاديثه حديثًا حديثًا بأسانيد لنفسه من غير طريق البخاري إلى أن يلتقي معه في =

<<  <  ج: ص:  >  >>