للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تجديده سنة الإملاء]

الإملاء للحديث سنة الحفاظ من المحدثين منذ القديم، يعقدون مجالس الإملاء، ويملون الأحاديث بأسانيدها ويشرحون غريبها، وألفاظها، ويبينون الفوائد المستقاة منها, ولم يجرؤ أحد على أن يعقد مثل هذه المجالس إلا إذا كان حافظًا متمكنًا من فنه وعلمه, وقد اندرس الإملاء بعد ابن الصلاح (ت ٦٤٣ هـ)، حتى افتتحه ثانية كبار حفاظ عصرهم وهم: العراقي (١)، وابن حجر (٢)، ثم الحافظ السيوطي.

قال الغزي: "كان السيوطي يملي الحديث، ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة" (٣).

يحدثنا السيوطي نفسه عن هذا فيقول:

"وكان الإملاء درس بعد ابن الصلاح إلى أواخر أيام أبي الفضل العراقي، فافتتحه سنة (٧٩٦ هـ)، فأملى أربعمائة مجلس وبضعة عشر مجلسًا إلى سنة موته سنة (٨٠٦ هـ)، ثم أملى ولده إلى أن مات سنة (٨٥٢ هـ) أكثر من مجلس وكسرا، ثم أملى شيخ الإسلام


(١) لحظ الألحاظ (ص ٢٣٣).
(٢) ابن حجر ودراسة مصنفاته (ص ١١٢ - ص ٢٢٧).
(٣) الكواكب السائرة (١/ ٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>