للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ابن الجوزي (١) أن الزنوج دخلوا واسطاً فخلى الناس البلد، وخرجوا عنه حفاة على وجوههم، وكانوا يدخلون المنازل فيجدونها مفروشة، ومضى الناس [كان] يأخذ أحدهم عمامته أو رداءه فيشد بها رجليه ويمشي، وضربت واسط بالنار (٢). وذكر الطبري (٣) أن صاحب الزنج دخل على هرمز (٤) فاستباحها، وذكر ـ رحمه الله ـ الكثير من أخبار الزنج ودورهم في


(١) هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي القرشي الحنبلي ولد سنة ٥٢٩ هـ له مصنفات منها، زاد المسير، وصفوة الصفوة، وغيرها كثير قال عنه الذهبي: - هو الإمام الحافظ المفسر شيخ الإسلام، كان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ توفي سنة ٥٩٧ هـ انظر سير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٦٥ وانظر الشذرات ٥/ ٥٣٦.
(٢) انظر المنتظم ١٢/ ١٩١ في ذكر أحداث سنة ٢٦٤.
(٣) هو محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ولد سنة ٢٢٤ هـ وطلب العلم بعد الأربعين وله تصانيف منها تفسير الطبري وغيرهما وقال عنه ابن خزيمة: ما أعلم على الأرض أعلم من محمد بن جرير. وقال عنه أبو حامد الإسفرايني، لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيراً ومن آثاره أيضاً تاريخ الأمم والملوك. توفي سنة ٣١٠ هـ. انظر سير الأعلام ١٤/ ٢٦٧ والشذرات ٤/ ٥٣. والبداية والنهاية ١٤/ ١٤٦.
(٤) إحدى المدن المشهورة في نواحي خوزستان والعامة يسمونها رامز، وهي على مسيرة ثلاثة أيام من شرق الأهواز، ومازالت تعرف بهذا الاسم، إنما سميت بذلك نسبة إلى الملك هرمز واشتهرت هذه المدينة بدود القز، وكان بها دار كتب مشهورة يُدرس فيها. انظر معجم البلدان ٤/ ٣٨٢، ٣٨٣. وبلدان الخلافة الشرقية ٢٧٨ ـ ٢٧٩.

<<  <   >  >>