للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن ذلك أيضاً في سنة ٣٢٤ هـ أن الجند أحدقوا بدار الخلافة، ونصبوا خيامهم فيها وحولها وملكوها (١) وكان كثير من الخلفاء يستأثرون بالمال على الناس، ويخزنونها لأنفسهم، ويجعلون الناس في جوع وفقر مع أن بيت المال مليء، وقد ذكر أحمد أمين (٢) بأن الناس في عصر الأشعري كانوا ينقسمون من الناحية الاجتماعية إلى ثلاث فئات:

١ - الفئة الأولى: طبقة الأرستقراطيين من خلفاء ووزراء وتجار كبار وأشراف.

٢ - الفئة الثانية وهي الفئة الوسطى من تجار متوسطين وملاك متوسطين ونحوهم.

٣ - الفئة الثالثة وهي فئة فقيرة وهي عامة الشعب من صغار الفلاحين وصغار العمال، والعلماء الذين بعدوا عن الخلفاء، والأمراء (٣).


(١) انظر المنتظم ١٣/ ٣٥٦.
(٢) هو: أحمد بن أمين بن الشيخ إبراهيم الطباخ، ولد في القاهرة سنة ٢٩٥ هـ، ودرس في الأزهر، تولى القضاء، ثم عين عميداً لكلية الآداب بالجامعة المصرية، وكان عضواً بالمجمع اللغوي في القاهرة، له الكثير من المقالات في مجلتي الرسالة والثقافة، وله العديد من الكتب من أبرزها: فجر الإسلام، وضحى الإسلام، وظهر الإسلام. انظر: الأعلام للزركلي ١/ ٣٧٩. قلت: والرجل عنده ميل واضح للاعتزال والتجهم، بل وله كلام خطير في مدحهم كقوله: ولهؤلاء الجهمية وجهة نظر محترمة!! ولكنهم لما خرجوا على الأمويين شنع هؤلاء عليهم، انظر: ظهير الإسلام ٤/ ٢٢ فجعل القدح بالجهمية مسألة سياسية لا عقدية.
(٣) انظر ظهر الإسلام ص ١٢.

<<  <   >  >>