للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله وله طلبُ الرِّزْقِ لنفسه وأمنائه وخلفائه مع الحاجة. هذا المذهب مطلقًا) (١)

* وقال البهوتي -رحمه الله-: (وله أي القاضي طَلَبُ الرِّزْقِ من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه لأن عمر رزق شريحًا في كل شهر مائة درهم ورزق ابن مسعود نصف شاة كل يوم وإذا جاز له الطلب لنفسه جاز لمن هو: في معناه) (٢)

استدلوا على هذه الرواية: بقول الصحابي والمعقول:

أولا: قول الصحابي:

١ - عن الحكم ((أن عمر بن الخطاب رزق شُرَيْحًا (٣) وسلمان بن ربيعة الباهلي (٤) على القضاء)) (٥)

٢ - عَنِ اللَّاحِقِ بن حُمَيْدٍ (٦) قال: ((لما بعث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة، بعث عمار بن ياسر على الصلاة وعلى الجيوش، وبعث ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال، وبعث عثمان بن حنيف على


(١) «الإنصاف» (٢٨/ ٢٧٩)
(٢) «كشاف القناع» (١٥/ ٢١)
(٣) هو: شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية، حدث عن: عمر وعلي -رضي الله عنهما- حدث عنه: النخعي، وابن سيرين قال الشعبي: (كان أعلمهم بالقضاء) واستعفى مِنْ القضاء قبل موته بسنةٍ من الحجاج، وكان فقيهًا، شاعرًا، قائفًا، فيه دُعابة. مات سنة (٧٨ هـ) وقيل سنة (٨٠ هـ). انظر: «طبقات علماء الحديث» لابن عبد الهادي (١/ ١١٨) «سير أعلام النبلاء» (٤/ ١٠٠)
(٤) هو: سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي. أبوعبد الله مختلف في صحبته، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبي وائل، روى عنه: أبي ميسرة، أبي عثمان النهدي، شهد فتوح الشام، ثم سكن العراق، وولي غزو أرمينية في زمن عثمان -رضي الله عنه-، كان رجلًا صالحًا يحج كل سنة. فاستشهد قبل الثلاثين أو بعدها. «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٢/ ٦٣٢) «الإصابة في تمييز الصحابة» (٣/ ١١٧)
(٥) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٨/ ٢٩٧)، رقم (١٥٢٨٢)، وقال ابن حجر -رحمه الله- في «التلخيص»: (هذا ضعيف منقطع)، (٤/ ٤٧١)
(٦) هو: لاحق بن حميد البصري، أبو مجلز، سمع: أنس بن مالك، وابن عباس -رضي الله عنهما- وعنه: أيوب السختياني، ٠ عاصم الأحول وقد دخل خراسان صحبة أميرها قتيبة بن مسلم، وكان أحد علماء زمانه. وقد وردت عنه الرواية في حروف القرآن مات سنة (١٠٠ هـ) وقيل (١٠١ هـ). انظر: «تاريخ الإسلام» (٣/ ١٩٦) «غاية النهاية في طبقات القراء» لابن الجزري (٢/ ٣٦٣)

<<  <   >  >>