للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم دخل الحجاج مكة، فبايع من بها من قريش لعبد الملك بن مروان)) (١)

وجه الدلالة: مبايعة الناس لعبد الملك بن مروان كانت بالغلبة والقهر وهي من صور ثبوت الإمامة.

ثانيا: المعقول.

وذلك أن في الخروج على من ثبتت إمامته بالقهر من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم. (٢)

* * *

المطلب الخامس عشر: حكم مراسلة أهل البَغْيِ. (٣)

* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (ولا يجوز قتالهم حتى يبعث إليهم من يسألهم، ويكشف لهم الصواب، إلا أن يخاف كَلَبَهُم؛ فلا يمكن ذلك في حقهم) (٤)

* قال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: وعلى الإمام أن يراسلهم، ويسألهم ما ينقمون منه، ويزيل ما يذكرونه من مظلمة، ويكشف ما يدعونه من شبهة. بلا نزاع). (٥)

* وقال البهوتي -رحمه الله-: (ويجب على الإمام أن يراسلهم أي البغاة ويسألهم ما ينقمون منه (٦) لأن


(١) أخرجه الطبرى في «تاريخه» (٦/ ١٩٢)، من طريق الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم .... ، وابن كثير في «البداية»، (١٢/ ٢٠٤)، الحارث بن محمد بن أبي أسامة = قال ابن حجر -رضي الله عنه- في «لسان الميزان» (كان حافظًا عارفا بالحديث عالي الإسناد بالمرة تكلم فيه بلا حجة) (٢/ ٥٢٧)، ابن سعد صاحب الطبقات = قال ابن حجر -رضي الله عنه- في «التقريب» (صدوق فاضل) (ص ٤٨٠)، محمد بن عمر الواقدي =قال ابن حجر -رضي الله عنه- في «التقريب» (متروك مع سعة علمه) (ص ٤٩٨)، عبد الجبار بن عمارة = قال ابن حجر -رضي الله عنه- في «لسان الميزان» (مجهول) (٥/ ٥٨)، عبد الله بن أبي بكر = قال ابن حجر -رضي الله عنه- في «التقريب» (ثقة) (ص ٢٩٧)
(٢) انظر: «معونة أولى النهى» (١٠/ ٥٢١)
(٣) البغي: التعدي والمقصود بهم الظلمة الخارجون عن طاعة الإمام المتعدون عليه. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٤٦١)
(٤) «المغني» (١٢/ ٢٤٣)
(٥) «الإنصاف» (٢٧/ ٦٥)
(٦) ماينقمون منه: المقصود: فيما يعيبون ويكرهون من الإمام. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٤٦١)

<<  <   >  >>