للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب التاسع: صفة متعة النساء (١)

اختلف فقهاء الحنابلة في ذلك على روايتين.

الرواية المعتمدة: المعتبر فيها حال الزوج؛ فإن كان موسرًا فأعلاها خادم، وإن كان فقيرًا فأدناها كسوة مجزئة في الصلاة.

* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (قال: على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، فأعلاه خادم، وأدناه كسوة يجوز لها أن تصلي فيها، إلا أن يشاء هو: أن يزيدها، أو تشاء هي أن تنقصه) (٢)

* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: وإن طلقها قبل الدخول، لم يكن لها عليه إلا المتعة، على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره، فأعلاها خادم، وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها اعلم أن الصحيح من المذهب، اعتبار وجوب المتعة بحال الزوج. نص عليه. وعليه جماهير الأصحاب.) (٣)

* وقال البهوتي -رحمه الله-: (والمتعة معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره أعلاها أي المتعة خادم إذا

كان موسرًا وأدناها إذا كان فقيرًا كسوة تجزئها في صلاتها وهي درع وخمار أو نحو ذلك لقول ابن عباس -رضي الله عنه-: أعلى المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة، ثم دون ذلك الكسوة.) (٤)

استدلوا على هذه الرواية: بالكتاب وقول الصحابي وهوالمعتمد.

أولًا: الكتاب:

قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} (٥)


(١) المتعة: اسم مصدر، يقال: يُمَتِّعه تَمْتِيعاً، وتَمتَّع هو: تَمتُّعاً. ويقال للخادم والكسوة وسائر ما يتمتع به. انظر: «المطلع على ألفاظ المقنع» (ص ٣٩٨)
(٢) «المغني» (١٠/ ١٤٣)
(٣) «الإنصاف» (٢١/ ٢٧٤)
(٤) «كشاف القناع» (١١/ ٥٠٦)
(٥) [سورة البقرة: ٢٣٦]

<<  <   >  >>