للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهكذا كل أسمائه - جلا وعلا - وهذا تفصيل وبيان للباب الثاني من الكتاب، ولكونها حسنى أوجب على عباده دعاءه بها، كما يأتي في الباب بعد هذا، وتوعد الملحدين بها.

فيدعى بكل مطلوب بما يناسبه منها، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عليّ إنك عفو كريم، والطف بي يا لطيف، وارزقني يا رزاق، وهكذا.

"قوله: " إن لله مائة اسم إلا واحدة" التأنيث في لفظة "واحد" نظراً إلى التسمية أو الكلمة، كما يقول النجاة: " الكلمة اسم أو فعل أو حرف".

وقال ابن مالك: " أنت باعتبار معنى التسمية، أو الصفة، أو الكلمة" (١) .

وفي بعض روايته: " إلا واحداً".

قال ابن عباس: {ذو الجلال} : العظمة، {البر} : اللطيف".

في رواية: " ذو الجلال: العظيم"، فيكون "العظيم" تفسيراً لـ" ذو"، وعلى الأولى تفسيراً لـ" الجلال".

فذو الجلال: صاحب العظمة، الذي لا تقاس عظمته بشيء من خلقه - جل وعلا-.

وأما "البر" فهو: المحسن غاية الإحسان إلى خلقه، من غير استحقاق ولا مقابل، فهو بليغ الإحسان إلى خلقه، وإحسانه شامل لهم.

وأما " اللطيف" فهو: العالم بالخفيات، ودقائق الأمور، وغوامضها، والله أعلم.


(١) "فتح الباري" (١١/٢١٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>