للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن ربيعة بن زيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، أنها قالت: {وَلِذِكرُ اللهِ أَكبَرُ} ، وإن صليت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله، فهو من ذكر الله، وكل شر تجنبه فهو من ذكر الله، وأفضل ذلك تسبيح الله)) .

وقال موسى: صلى الله عليه وسلم: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي {٢٧} يَفْقَهُوا قَوْلِي} (١) .

وقال تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} (٢) .

وقال بعضهم في قوله عز وجل: {يَزِيدُ فيِ الخَلقِ مَا يَشَاءُ} قال: الصوت الحسن.

وقال عز وجل: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمرِ رَبِكَ} فبين أن التنزيل غير الأمر.

وقال بعضهم: إن أكثر مغاليط الناس من هذه الأوجه، الذين لم يعرفوا المجاز من التحقيق، ولا الفعل من المفعول، ولا الوصف من الصفة.

ولم يعرفوا الكذب لم صار كذباً؟ ولا الصدق لما صار صدقاً؟

فأما بيان المجاز من التحقيق، فمثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للفرس: ((وجدته بحراً)) - وهو الذي يجوز بين الناس - وتحقيقه أن مشيه حسن.

ومثل قول القائل: علم الله معنا، وفينا، وأنا في علم الله، إنما المراد من ذلك أن الله يعلمنا، وهو التحقيق، وأشباهه في اللغات كثيرة.

وأما الفعل من المفعول: فالفعل إنما هو إحداث الشيء، والمفعول هو الحدث؛ لقوله: {خَلَقَ السَمَاواتِ وَالأرضَ} (٣) .


(١) الآيتان ٢٧، ٢٨ من سورة طه.
(٢) الآية ٢٣ من سورة الذاريات.
(٣) الآية ٣٢من سورة إبراهيم.

<<  <  ج: ص:  >  >>