للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول النووي: «وحيث أقول في وجه فهو ضعيف» (١).

وينقل الخطيب الشربيني قولهم: «وصيغ الاعتراض مشهورة، ولبعضها محل لا يشاركه فيه الآخر، فيرد وما اشتق منه لما لا يندفع له بزعم المعترض، ويتوجه وما اشتق منه أعم منه من غيره. . .، وفيه بحث منه لما فيه قوة سواء كان تحقق الجواب أو لا» (٢).

وينقل في موضع آخر قولهم: «ولك رده ويمكن رده فهذه صيغ رد» (٣).

[المسألة الرابعة: قواعد الترجيح بين الأقوال والأوجه]

في هذه المسألة سوف أتعرض لكيفية الترجيح بين الأقوال سواء تعارض قولان قديم وجديد، أو قولان جديدان، وكذلك عند تعارض الأوجه.

[١ - إذا تعارض قولان قديم وجديد]

سبق أن تعرضت لهذه المسألة عند تعريف اصطلاح القديم وهل يعد مذهبا للشافعي (٤).

[٢ - إذا تعارض قولان جديدان]

هناك قواعد وأسس يعتمد عليها المفتي عند تعارض القولين، وليس له أن يختار أحدهما كيفما يشاء ودون نظر واجتهاد، ومن هذه القواعد:

أ-العمل بآخر القولين من حيث التاريخ: فينظر أي القولين متأخر عن الآخر من حيث الزمن فيعمل بآخرهما.

ب-فإن لم يعلم المتقدم من المتأخر فالعمل بما رجحه الشافعي من الأقوال وهاتان الحالتان عندما يكون القولان الجديدان في وقتين مختلفين.


(١) كتاب التحقيق ص ٣١.
(٢) الفوائد المكية للسقاف ص ٥٤.
(٣) مغني المحتاج للشربيني ١/ ٣٤؛ الفوائد المكية للسقاف ص ٤٥.
(٤) ص ٢٥١ من هذا البحث.

<<  <   >  >>