للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقد صح عنه أنه قال: «وإذا صح الحديث ولا معارض له فهو مذهبي» (١).

و «القديم هو ما قاله الشافعي قبل انتقاله إلى مصر، سواء كان رجع عنه وهو الغالب أو لم يرجع عنه وهو قليل» (٢).

[٥ - المراد بقولهم: الجديد]

ويقصدون بهذا الاصطلاح: هو ما قاله الشافعي بمصر، أي بعد دخولها، أو ما استقر رأيه عليه فيها، وإن كان قد قاله بالعراق إلا في مواضع (٣).

المسألة الثانية:

صيغ نسبة القول إلى أنفسهم:

[١ - المراد بقولهم: والذي يظهر، والظاهر كذا، ويحتمل، ويتجه]

لفظ والذي يظهر للدلالة على ما فهموه واستنبطوه من نصوص الإمام، أو من قواعده الكلية، أو من كلام الأصحاب الناقلين عن الإمام، وكل ذلك يعد مذهبا للإمام رضي الله عنه، فكل ما يأتي بعد لفظ والذي يظهر يدل على بحثهم واجتهادهم حسب نصوص الإمام وقواعده وكلام الأصحاب قال السيد عمر السقاف: «وإذا قالوا والذي يظهر فهو بحث لهم» (٤)، و «البحث ما يفهم فهما واضحا من الكلام العام للأصحاب المنقول عن صاحب المذهب» (٥)، وأيضا: «البحث هو الذي استنبطه الباحث من نصوص الإمام وقواعده الكليين. . . وعلى كلا التعريفين لا يكون البحث خارجا عن مذهب


(١) - (٢) الوسيط للغزالي ١/ ٢٨٦،٢٨٧.
(٣) انظر: الفوائد المكية للسقاف ص ٤٧؛ ومغني المحتاج للشربيني ١/ ٤١؛ حاشيتي قليوبي وعميرة ١/ ٢١؛ والوسيط للغزالي ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
(٤) - (٥) الفوائد المكية للسقاف ص ٤٢؛ مغني المحتاج للشربيني ١/ ٢٨؛ تذكرة الإخوان لمحمد بن إبراهيم العليجي القلهاني، ورقة ٥ ب (مخطوط).

<<  <   >  >>