للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرعايتين بأنه للجواز: «فقوله أجبن عنه للجواز قدمه في الرعايتين» (١)، وقال: «في الرعاية الكبرى الأولى النظر إلى القرائن» (٢).

أما ابن حامد فيرى: «أنه إذا قال: أجبن عنه فإنه إذن بأنه مذهب وأنه ضعيف لا يقوى القوة التي يقطع بها ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد» (٣).

وأشار إلى أنه كل جواب ذكر فيه أجبن عنه قد ورد البيان عنه في مواقع متفرقة من كتب المذهب.

أما لفظ أخير منه «فهو للجواز وقيل: للكراهية» (٤)، وكذلك بقية الألفاظ فإنها تتردد بين الكراهية والجواز.

ومن الأمثلة على ذلك:

-سئل عن الرجل يعتق من زكاته قال: «قد كنت أذهب إليه، ثم إني جبنت عنه» (٥).

-ولما سئل عن الوضوء من النوم قال: إني لأنفزع منه (٦).

-وسئل عن المرأة تسلم قبل زوجها أهو أحق بها ما دامت في العدة؟

قال: أتهيب الجواب فيها (٧).

-قال عبد الله: قلت لأبي: فإن كانا رجلين فصلى بهم الرجل؟ قال:

يتقدمها أحب إليّ فأما الغلام فلا أجترىء عليه (٨).

-ولما سئل عن أجر القسام الذي يقسم الدور قال: «أتوقاه» (٩).

-وسئل عن السواك للصائم قال: «لا بأس بالسواك والطيب إلى الظهر، ويتوقاه آخر النهار» (١٠).


(١ - ٢) الإنصاف ١٢/ ٢٥٠.
(٣) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص ١٤٧.
(٤) المسودة لآل تيمية ص ٤٧٣.
(٥) مسائل ابن هانىء ١/ ١١٦.
(٦) مسائل عبد الله الحاشية ١/ ٧٧ نقلا عن مسائل أبي داود.
(٧) - (٨) - (٩) - (١٠) مسائل عبد الله ٣/ ١٠٣٤،٢/ ٣٦٩،٣/ ٩٧٨،٢/ ٦٣١، على الترتيب.

<<  <   >  >>