للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال التَّادلي (١) في منسكه وفي شرح الرسالة لعبد الصادق ونقله من كتاب جمل من أصول العلم لابن رشد (٢) قال: وسألته: عمن حج بمال حرام أترى ذلك مجزيًا عنه ويغرم المال لأصحابه؟

قال: أما في مذهبنا فلا يجزئه ذلك، وأما في قول الشافعي: فذلك جائز ويرد المال ويطيب له حجه (٣)؛ وقول الشافعي هذا أقرب إِلى مذهب مالك


(١) أحمد بن عبد الرحمن التادلي الفاسي، أبو العباس، نزيل المدينة، فقيه فاضل متفنن، إِمام في أصول الفقه، له شرح على الرسالة وشرح عمدة الأحكام وتقييد على التنقيح، تولى نيابة القضاء بالمدينة وبها توفي سنة ٧٤١.
(التحفة اللطيفة: ١/ ١٦٨، درة الحجال: ١/ ٤٢، الديباج: ١/ ٢٥٥ رقم ١٣٩).
(٢) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، أبو الوليد، المالكي (الجد)، قاضي الجماعة بقرطبة وصاحب الصلاة بمسجدها الجامع، وزعيم فقهاء عصره بالمغرب والأندلس، تصانيفه كثيرة منها: "البيان والتحصيل" ولد سنة ٤٤٥. ت ٥٢٠ ودفق بمقبرة العباس.
(أزهار الرياض: ٣/ ٥٩، بغية الملتمس: ٤٠، الديباج: ٢/ ٢٤٨، الصلة: ٢/ ٥٤٦، الغنية: ١٢٢، المرقبة العليا: ٩٨).
(٣) يقول الإمام النووي الشافعي: "إِذا حج بمال حرام أو راكبًا دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأء عندنا، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري، وبه قال أكثر الفقهاء، وقال أحمد: لا يجزئه. ودليلنا أن الحج أفعال مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها". (المجموع: ٧/ ٦٢ - ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>