للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

[تصدير]

الحمد لله الذي خلقنا لنعبده، وهدانا بالإِسلام إِلى صراطه المستقيم، وبعث لنا رسولًا بالهدى ودين الحق، أرشدنا إِلى طريق الفلاح، وعرفنا بالعبادات المشروعة، ونهانا عن المنكرات الممنوعة.

والصلاة والسلام على أشرف مخلوقاته، المبعوث رحمة للعالمين، بالكتاب والحكمة، مبلغًا للدعوة الإِسلامية، ناصحًا للأمة المحمدية، مبشرًا المتقين بنعيم الجنة.

أمَّا بعد، فإِن للبلد الأمين فضلًا عند الله: أقسم به في كتابه العزيز، وجعله رمزًا للتوحيد، وجعل فيه البيت الحرام مثابة للناس وأمنا، وفرض الاتجاه إِليه في الصلاة والطواف به في الحج. والحج إِلى بيت الله الحرام عبادة قديمة معهودة في ملة أبينا إِبراهيم فقد خاطبَه تعالى بقوله الكريم: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} (١).

وقد شُرِعت شعيرةُ الحج في الإِسلام، فكانت من القواعد الخمس وأركانه


(١) الحج: ٢٧ - ٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>