للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقطع الشجر لإِصلاح الحوائط والبساتين.

[إخراج التراب والأحْجَار من الحرم]

[تنبيه]

أدخل ابن المعلى في مناسكه مَسْألةً من كلام النووي ونقلها التادلي منه في مناسكه وهي (١): أنه قال النووي في كتابه الروضة: لا يجوز إِخراج شيء من تراب الحرم وأحجاره إِلى غيره (٢)، وسواء في ذلك تراب نفس مكة وتراب ما حولها من جميع الحرم وأحجاره، ولا يجوز إِخراج أشجاره ولا أغصانه في الأصح، وقيل: يكره ولا يحرم. قاله القاضي بدر الدين بن جماعة في منسكه (٣) قال: ويكره إِدخال تراب الحل وأحجاره.

وقال النووي في مناسكه أيضًا: ليس للحاج أن يستصحب شيئًا من الأكواز المعمولة من تراب حرم المدينة، ولا الأباريق ولا غير ذلك (٤).


(١) ب: وهو أنه.
(٢) نقل النووي عن المحاملي وغيره: أنه لا يجوز إِخراج تراب الحرم وأحجاره إِلى الحل، وعن صاحب الحاوي أنه يمنع من إِخراجهما. أما أكثر الشافعية فقد أطلقوا لفظ الكراهية، ومنهم الإِمام الغزالي والرافعي والقاضي حسين، وقال المحاملي: فإِن أخرجه فلا ضمان، وعلل الشافعي الحكم بـ "أن الحرم بقعة تخالف سائر البقاع، ولها شرف على غيرها بدليل اختصاص النسكين ووجوب الجزاء في صيدها فلا تفوت هذه الحرمة لترابها" (المجموع: ٧/ ٤٥٨ - ٤٥٩).
(٣) انظر (هداية السالك: ٣/ ١٤٠٧).
(٤) الإِيضاح: ١٦٣، وفيه الأكر المعمولة من تراب حرم المدينة. وانظر (المجموع: ٨/ ٢٠٩، الروضة: ٣/ ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>