للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإِجماع على أن ما ضمَّ أعضاءه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - أفضَلُ بقاعِ الأرضِ (١)، ولهذا كان ما جاورَ تلك البقعة روضة من رياض الجنة.

وفي الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا، وباركْ لَنا في


= بثقة". (التلخيص: ٣/ ٣).
ونقل السخاوي عن ابن عبد البر قوله: لا يختلف أهل العلم في نكارته وضعفه، وعن ابن حزم قوله: هو حديث لا يسند، وإِنما هو مرسل من جهة محمد بن الحسن بن زبالة، وهو هالك. (المقاصد الحسنة: ٨٩ رقم ١٧٠).
(١) مدعي هذا الاجماع هو القاضي عياض، فقد قال: "لا خلاف أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض" (الشفا: ٢/ ٧٥).
وعارضه في دعوى الإِجماع الإِمام أحمد تقي الدين بن تيمية، وقال: "أما التربة التي دفن فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أعلم أحدًا من الناس قال إِنها أفضل من المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى ... والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة لم يستثن منها قبور الأنبياء ولا قبور الصالحين، ولو كان ما ذكره (عياض) حقًّا لكان مدفن كل نبي وكل صالح أفضل من المساجد التي هي بيوت الله".
(مجموع الفتاوي: ٢٧/ ٣٧ - ٣٨).
وانظر: (مقدمة ابن خلدون: ٢٥٥، إِتحاف السادة المتقين: ٤/ ٢٨٦، التمهيد: ٦/ ١٨، المحلى: ٧/ ٤٤١ وما بعدها، قواعد الأحكام لابن عبد السلام: ١/ ٣٩ وما بعدها، إِكمال إِكمال المعلم: ٣/ ٤٧٨، الجامع من المقدمات، لابن رشد: ٣٢٧ وما بعدها - القرى: ٦٢٦ - ٦٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>