للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

مَنْ أَذِنَ لِمَوْليِّهِ مِنْ عَبْدٍ وَغَيْرِه، في تِجَارَةٍ، صَحَّ، وَانْفَكَّ حَجْرُهُ في قَدْرِ ذَلِكَ، وَصَحَّ إِقْرَارُهُ بقَدْرِهِ فَقَطْ.

وَمَنْ أُذِنَ لَهُ في كُلِّ تِجَارَةٍ، لَمْ يُؤْجِرْ نَفْسَهُ، وَلَا يَتَوَكَّلُ لِأحَدٍ، وَلَا يُوَكِّلُ فِيمَا يَتَولَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ.

وَمَنْ رَأَى مَوْليَّهُ يَتْجَرُ فَلَمْ يَنْهَهُ، لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ.

وَمَا ادَّانَ الْعَبْدُ لَزِمَ سَيِّدَهُ إِذَا أَذِنَ، وَإِلَّا فَفِي رَقَبَتِهِ كَاسْتِيدَاعِه، وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ وَقِيمَةِ مُتْلَفِهِ. وَلَا يَبْطُلُ إِذْنُهُ بِالإبَاق، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ شَيْئَا.

وَإِنْ حُجِرَ عَلَيْهِ وَمَعَهُ مَالٌ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ، فَأَقَرَّ بِهِ لِزَيْدٍ - صَحَّ.

وَلَا يَتَبَرَّعُ بِدَرَاهِمَ وَكُسْوَةٍ، وَلَهُ هَدِيَّةُ مَأْكُولٍ، وَإِعَارَةُ دَابَّةٍ وَثَوْبٍ، بِلَا سَرَفٍ، وَلِغَيْرِ الْمَأْذُونِ الصَّدَقَةُ مِنْ قُوتهِ بِمَا لَا يَضُرُّ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

* * *

<<  <   >  >>