للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ

يَلْزَمُ الزَّوْجَيْنِ الْعِشْرَةُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِمَّا يَلْزَمُهُ، وَالتَّكَرُّهُ (١) بِهِ. وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ لَزِمَ تَسْلِيمُ الْحُرَّةِ الَّتِي يُوطَأُ مِثْلُهَا فِي بَيْتِ الزَّوْجِ، إِنْ طَلَبَهُ وَلَمْ تَشْتَرِطْ (٢) دَارَهَا. وَإِنِ اسْتَمْهَلَ أَحَدُهُمَا أُمْهِلَ الْعَادَةَ إِيجَابًا. وَيَجِبُ تَسْلِيمُ الأَمَةِ لَيْلًا فَقَطْ.

وَيُبَاشِرُ مَا لَمْ يَضُرَّ أَوْ يَشْغَلْ عَنْ فَرْضٍ. وَيُسَافِرُ بِالْحُرَّةِ مَا لَمْ تَشْتَرِطْ ضِدَّهُ. وَيَحْرُمُ الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالدُّبُرِ. وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَزْلِ إِذْنُ الْحُرَّةِ وَسَيِّدِ الأَمَةِ. وَيُجْبِرُهُمَا عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنَّجَاسَةِ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَخْذِ مَا تَعَافُهُ النَّفْسُ مِنْ شَعَرٍ وَغَيْرِهِ.

فَصْلٌ

ويَلْزَمُهُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ، وَالأَمَةِ مِنْ سَبْعٍ، وَيَنْفَرِدُ إِنْ أَرَادَ فِي الْبَاقِي. وَيَلْزَمُهُ الْوَطْءُ إِنْ قَدَرَ كُلَّ ثُلُثِ سَنَةٍ. وَإِنْ سَافرَ فَوْقَ نِصْفِهَا وَطَلَبَتْ قُدُومَهُ وَقَدَرَ، لَزِمَهُ. فَإِنْ أَبَى أَحَدهُمَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا.


(١) في الأصل: "والنكره". وينظر: "المحرر" (٢/ ٤٠)، و"الفروع" (٥/ ٢٣٩)، و"مختصر المقنع" (ص ١٧٧).
(٢) في الأصل: "يشترط".

<<  <   >  >>