للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بريرة أن يكون الولاء لهم وإباء عائشة إلا أن يكون الولاء لها هو أداء عائشة رضي الله تعالى عنها، عن بريرة الكتابة.

فقد اتفق الزهري وهشام على هذا الحديث، وخالفهم في ذلك أصحاب الأحاديث الأول، وزاد هشام على الزهري قول رسول الله "خذيها واشترطي، فإنما الولاء لمن أعتق" هكذا في حديث هشام وموضع هذا الكلام في حديث الزهري: "ابتاعي وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق". ففي هذا اختلف هشام والزهري.

فإن كان الذي يعتبر في هذا هو الضبط والحفظ، فيؤخذ بما روى أهله، ويترك ما روى الآخرون، فإن ما روى الزهري أولى، لأنه أتقن وأضبط وأحفظ من هشام.

وإن كان الذي يعتبر في ذلك هو التأويل، فإن قوله: "خذيها" قد يجوز أن يكون معناه: ابتاعيها، كما يقول الرجل لصاحبه: "بكم أخذت هذا العبد؟ " يريد: بذلك "بكم ابتعت هذا العبد؟ ".

وكما يقول الرجل للرجل: "خذ هذا العبد بألف درهم"، يريد بذلك البيع.

ثم قال رسول الله : "واشترطي"، فلم يبين رسول الله ما يشترط. فقد يجوز أن يكون أراد: واشترطي ما يشترط في البياعات الصحاح، فليس في حديث هشام هذا - لما كشف معناه -، خلاف لشيء عما في حديث الزهري، ولا بيان فيهما كيف حكم البيع إذا وقع فيه مثل هذا الشرط، هل يكون فاسدًا أو يكون جائزًا؟ وأما ما احتج به الذين أفسدوا به البيع بذلك الشرط. فما