على أنَّ «قيمًا» نصب على الحال من «الكتاب»، وفيه الفصل بين الحال وذيها بقوله: «ولم يجعل له عوجًا»، والأوّل أولى؛ لأنَّه رأس آية، ويخلص به من كراهة الابتداء بـ (لام كي)، يقال: في دينه عِوج، بكسر العين، وفي العصا عَوج، بفتحها، فالفتح في الأجسام والكسر في المعاني.
{أَبَدًا (٣)} [٣] جائز، وسمه شيخ الإسلام بجائز، مع أنَّ ما بعده معطوف على ما قبله؛ لأنَّ هذا من عطف الجمل عند بعضهم.
{وَلَدًا (٤)} [٤] تام؛ لأنَّه قد تم قول الكفار وانقضى، ثم استأنف: «ما لهم به من علم ولا لآبائهم»؛ وذلك نفي لما قالوه، فهو كالمتعلق به من جهة المعنى.
{وَلَا لأبائهم} [٥] حسن، وقيل: تام؛ لأنَّه قد تمّ الرّد عليهم، ثم ابتدأ الأخبار عن مقالتهم.
{مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} [٥] حسن، وهي مقالتهم اتخذ الله ولدًا.
{إِلَّا كَذِبًا (٥)} [٥] كاف، وهو رأس آية.
{أَسَفًا (٦)} [٦] تام.
{زِينَةً لَهَا} [٧] ليس بوقف؛ لأنَّ اللام بعده موضعها نصب بالجعل، وكذا: «لنبلوهم»؛ لأنَّ «أيهم»، وإن كان ظاهرها الاستفهام فهي في المعنى متصلة بما قبلها.
{عَمَلًا (٧)} [٧] كاف، ومثله: «جرزًا»، وقيل: تام لتمام القصة، وأيضًا الابتداء بـ «أم»، وهي بمعنى: ألف الاستفهام التقريري.
{عَجَبًا (٩)} [٩] تام، قاله العباس بن الفضل على أن «إذ» بمعنى: اذكر إذ أوى، وخولف في هذا، فقيل: إنَّ «إذ» هنا متعلقة بما قبلها، فلا يوقف على «عجبًا».
{مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} [١٠] جائز، فصلًا بين الدعوتين.
{رَشَدًا (١٠)} [١٠] كافٍ، ومثله: «عددًا» على استئناف ما بعده.
{أَمَدًا (١٢)} [١٢] تام، و «أي الحزبين» مبتدأ ومضاف إليه، و «أحصى» أفعل تفضيل خبر و «أمدًا» تمييز؛ لأنَّ الأمد هو: الغاية، وهو عبارة عن: المدة، وليس هو: محصيًا، بل يحصى، ومثل أعماله في التمييز أيضًا: «أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا»، «هم أحسن أثاثًا ورئيًا»، وقيل: «أحصى» فعل ماض، و «أمدًا» مفعول (١).
{بِالْحَقِّ} [١٣] كاف، ومثله: «وزدناهم هدًى» على استئناف ما بعده، وهو رأس آية في غير الشامي.
{عَلَى قُلُوبِهِمْ} [١٤] ليس بوقف.
(١) انظر: تفسير الطبري (١٧/ ٦١٣)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.