للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمعتمد الأوّل. انظر: السمين، ففيه العجب العجاب، وأشبعت القول لهذا الوقف، وهو جدير بأن يخص بتأليف وهذا غاية في بيانه،،، ولله الحمد

{اللَّوَّامَةِ (٢)} [٢] كاف، ومثله: «عظامه» بجعل «بلى» متعلقة بما بعدها، وقال أبو عمرو: والوقف على «بلى» كاف، والمعنى: بلى نجمعها قادرين، و «قادرين» حال من ضمير: نجمعها، وقدَّره غيره: بلى نقدر قادرين، فحذف الفعل كما قال الفرزدق:

أَلَم تَرَني عاهَدتُ رَبّي وَإِنَّني ... وَإِنَّني لَبَينَ رِتاجٍ قائِمٌ وَمَقام

لى قَسَمٍ لا أَشتُمُ الدَهرَ مُسلِمًا ... وَلا خارِجًا مِن فِيَّ زُورَ كَلامِ (١)

أراد: ولا يخرج خارجًا، وقيل: خارجًا، منصوب على موضع: لا أشتم، كأنَّه قال: لا شاتمًا ولا خارجًا، ومن ذلك قول الشاعر:

بات يعشيها بعضب باتر ... يقصد في أسوقها وجائر (٢)

أراد بيقصد: قاصد وجائز.

{بَنَانَهُ (٤)} [٤] كاف، ومثله: «أمامه».

{يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)} [٦] تام، ولا وقف من قوله: «فإذا برق البصر» إلى «أين المفر»، فلا يوقف على «البصر» ولا على «القمر»؛ لأنَّ جواب «إذا» لم يأت بعد.

{أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠)} [١٠] كاف، وقيل: كلًّا زجر عن طلب الفرار، وقال نافع وجماعة: الوقف «لا وزر»، أي: ملجأ ولا مهرب.

{الْمُسْتَقَرُّ (١٢)} [١٢] كاف، ومثله: «وآخر»، وكذا: «معاذيره» و «لتعجل به» و «قرآنه» و «فاتبع قرآنه»، و «ثُمَّ» لترتيب الأخبار كلها وقوف لاتحاد الكلام.

{بَيَانَهُ (١٩)} [١٩] تام، ولا يوقف على «كلَّا» هذه لأنّها ليست بمعنى: الردع والزجر، بل هي


(١) البيتان من الطويل، وقائلهما الفرزدق، وهما جاءا في قصيدة له يقول في مطلعها:
إِذا شِئتُ هاجَتني دِيارٌ مُحيلَةٌ ... وَمَربِطُ أَفلاءٍ أَمامَ خِيام
الفَرَزدَق (٣٨ - ١١٠ هـ/٦٥٨ - ٧٢٨ م) همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، شاعر من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، يشبه بزهير بن أبي سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين، وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر، كان شريفًا في قومه، عزيز الجانب، يحمي من يستجير بقبر أبيه، لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه، وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المائة.-الموسوعة الشعرية.
(٢) هو من الرجز، مجهول القائل، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب كما ذكر ذلك عبد القادر البغدادي في خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب.-الموسوعة الشعرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>