للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يباشره المالك عادة في ملكه فإذا كان الشيء دارا مثلا دخل فيها واستحوذ عليها (١) وسكنها.» أما العنصر المعنوي: فقد اختلف فقهاء القانون في تحديده وهناك نظريتان:

النظرية الشخصية أو نظرية سافيني الذي يذهب الى ان العنصر المعنوي هو القصد أي قصد التملك أو استعمال الحق وهو عنصر اساسي. أما النظرية المادية أو نظرية اهرنج فهو يذهب الى ان مجرد السيطرة المادية يتضمن العنصر المعنوي وان المباشرة بالاستعمال دليل على ذلك القصد.

والظاهر ان التقنين المدني المصري سلك هنا مسلكا وسطا فاستفاد من كلا النظريتين كما ذكر السنهوري (٢) حيث أخذ من حيث المبدأ بالنظرية الشخصية فأوجب لقيام الحيازة توافر العنصر المعنوي وهو عنصر القصد أي نية استعمال حق من الحقوق كما تأثر تأثرا كبيرا بالنظرية المادية فمدّ الحيازة أخذا بهذه النظرية إلى الحقوق الشخصية ولم يقصرها على الحقوق العينية كما قصرتها النظرية الشخصية وقد أخذ أهم تطبيق عملي للنظرية المادية إذا حمى حيازة المستأجر بجميع دعاوي الحيازة.

وأشار السنهوري هنا في الهامش الى ان التقنيات في البلاد العربية قد اتجهت اتّجاه القانون المدني المصري.

[الفرع الثاني: سوء النية وحسنها في الحيازة]

ان حسن النية هو اعتقاد من يتلقى الحق انه يتلقاه عمن يملكه دون ان يخالجه في ملكيته شك، وسواء ان يكون الحق حق الملكية أو حقا عينيا


(١) الوسيط‍ /٧٩٢:٩.
(٢) نفس المصدر ص ٨٠٨/ ٨٠٩.

<<  <   >  >>