للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(المحل) قابلا للنقل وإلا فإن الاستيلاء عليه عدوانا ليس غصبا بمعناه الشرعي الاصطلاحي وقد نقلنا قوله ومن تابعه عند استعراضنا تعريفاتهم.

ونتناول هذه الشروط‍ نبحثها واحدا واحدا لنتأكد من اعتبارها واشتراطها عند الفقهاء.

[الشرط‍ الأول: المالية]

لقد ذكر الفقهاء كما لاحظنا في تعريفاتهم ان الاستيلاء أو الأخذ يلزم ان يقع على (مال الغير) أولا وهذا القيد مشعر ان ما ليس بمال لو استولى عليه أحد فليس بغاصب.

وهنا نبحث المراد بالمال في اصطلاح الفقهاء لأن ذلك سيلقي ضواء كبيرا على هذه النقطة من البحث.

فالمال في اللغة:

«المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يملك من الأعيان وعند أهل البادية الأنعام وعند الفقهاء ما يجرى فيه البذل والمنع (١)».

وفي اصطلاح الفقهاء:

في المذهب الشافعي: عرفه السيوطي (٢): بقوله: «لا يقع اسم المال إلا على ماله قيمة يباع بها ويلزم متلفه».

وفي المذهب الحنفي: عرفه ابن عابدين (٣) بقوله: «المراد بالمال ما يميل


(١) اللمع النواجم/الشويري ص ١٠٤٩ مادة (مول) وراجع لسان العرب ج ١١ ص ٦٣٥١.
(٢) الأشباه والنظائر/ص ١٩٧.
(٣) حاشية ابن عابدين ٤: ص ٣.

<<  <   >  >>