للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكرها العنسي في التاج المذهب (١) والسياغي في الروض النضير (٢).

ومن ذلك يفهم ان إيراد هذا القيد في التعريف والتأكيد عليه يشير إلى أنه العنصر الثاني الذي يشكل مع إثبات اليد حقيقة الغصب وما يترتب عليه.

أما في المذهب الظاهري:

فقد أورد ابن حزم (٣) في تعريفه الغصب كلمة «ظلما» قيدا في التعريف وهو كما يظهر يشير الى «قصد العدوان» لأنه بدون هذا القصد لا يعد المأخوذ من الغير ظالما وأخذه ملك الغير ظلم.

وبناء على ما ذكرناه وحققناه من كلمات الفقهاء في مختلف المذاهب الإسلامية والمدارس الفقهية نخلص الى القول:

أن عنصري الغصب هما:

١ - إثبات اليد (أو الاستيلاء).

٢ - قصد العدوان.

وعلى ذلك فان الغصب بمفهومه الشرعي لا يتحقق وبالتالي لا ينتج أثره من الضمان وغيره إلا بتوافر كلا العنصرين بحيث لو ان أحدا وضع يده على ملك غيره واستولى عليه من غير تعد لا يعد غاصبا بل قد يكون وصيا أو قيّما الى غير ذلك وكذا لو ان أحدا قصد العدوان وأبدى ما يدل عليه إلا أنه لم يضع يده ولم يستول على ملك الغير فلا يعتبر غاصبا ايضا.

[الحال المساوي للغصب]

وهنا يحسن الالتفات إلى نقطة مهمة وهي ان من كانت بيده عين مملوكة


(١) التاج المذهب الجامع لأحكام المذهب ٣٤٣:٣.
(٢) الروض النضير ٤٠١:٣.
(٣) المحلى ١٤٤:٨.

<<  <   >  >>