للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثالث: عبادة الغاصب وهو متلبس بالمغصوب]

ان الغاصب قد يؤدي فريضة من الفرائض الشرعية كالصلاة مثلا في مكان مغصوب أو ثوب مغصوب أو قد يحج بيت الله بمال مغصوب فما هو حكم ذلك؟ الظاهر من كلمات الفقهاء في المقام ان هناك اتجاهين اتجاه يرى صحة الصلاة في الأرض المغصوبة واتجاه يرى بطلانها. وكلاهما متفقان على عدم الجواز ابتداء.

أما الاتجاه الأول: فهو اتجاه الشافعية والحنفية والمالكية وبعض الجعفرية وهؤلاء يرون صحة الصلاة في الأرض المغصوبة أو المكان المغصوب أو الثوب المغصوب.

ذكر الشيرازي (١) من فقهاء الشافعية انه: «لا يجوز ان يصلي في أرض مغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى فإن صلى فيها صحت صلاته.».

وذكر النووي (٢): «ان الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع وصحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول.».

وذكر القرافي (٣) من المالكية: «المسألة الأولى: الصلاة في الدار المغصوبة قلنا نحن. بصحتها».

وقال في المسألة الثالثة: «الذي يصلي في الثوب المغصوب أو يتوضأ بماء مغصوب أو يحج بمال محرم كل هذه المسائل عندنا سواء في الصحة.».


(١) المهذب/٧١:١.
(٢) المجموع شرح المهذب/١٦٩:٣.
(٣) أنوار البروق في انواء الفروق/٨٥:٢.

<<  <   >  >>