للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن فقهاء الجعفرية ذكر البحراني (١): «ان صريح كلام الفضل بن شاذان من قدماء أصحابنا (رضوان الله عليهم) وخواص أصحاب الرضا عليه السلام هو الجواز كما نقله في الكافي ثم قال: انه لم ينقل عن الأئمة اشتراط‍ الإباحة في المكان واللباس بالنسبة إلى الصلاة كما ورد اشتراطها بستر العورة والقبلة وطهارة الساتر ونحوها وعليه فلا يكون الإخلال بها مضرا بالصلاة وموجبا لبطلانها فتجوز الصلاة حينئذ في المكان والثوب المغصوبين غاية الأمر انه منهي عن التصرف في المغصوب صلى فيه أم لم يصل وغاية ما يوجبه هذا النهي هو الإثم في التصرف بأي نحو كان ونسب القول بالصحة إلى المجلسي».

وأما الحنابلة (٢) فالظاهر ان بعضهم يذهب الى القول بالصحة فقد ذكر ابن قدامة: «وتصرفات الغاصب الحكمية كالحج وسائر العبادات والنكاح ونحوها باطلة في إحدى الروايتين والأخرى صحيحة».

وذهب الى هذا الرأي جمهور الحنفية على ما ذكرته كتب الأصول عندهم وقد نقل ذلك بدر المتولي عبد الباسط‍ (٣) قائلا: «اختلف الفقهاء في مسألة هل يكون الشيء الواحد واجبا وحراما إلى ثلاثة أقوال:

الأول: لجمهور أهل السنة. انه يجوز الجمع بين الوجوب والحرمة في الفعل الواحد بالشخص إذا تعددت جهاته واعتباراته. ومثل لذلك بالصلاة في الأرض المغصوبة والثوب المغصوب».

وأما الاتجاه الثاني: وهو القول بالبطلان أي بطلان الصلاة في الأرض وأما الاتجاه الثاني: وهو القول بالبطلان أي بطلان الصلاة في الأرض


(١) الحدائق/١٠٤:٧، راجع دراسات في أصول الفقه/محمد كلانتر/٣٤٤:١.
(٢) المقنع/٢. وراجع الإنصاف/المرداوي/٢٠٤:٦.
(٣) محاضرات في أصول الفقه/ج ١ ص ٣٥/ ٣٦/ط‍ ١/ ١٩٥٥/مطبعة دار المعرفة/ بغداد.

<<  <   >  >>