للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السِّتُّونَ: ترك الصَّلَاة على النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عِنْد سَماع ذكره، ثمَّ سرد الْأَحَادِيث وَسَنذكر بَعْضهَا هُنَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فَفِي الْجَامِع برمز الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " أَيّمَا قوم جَلَسُوا فَأَطَالُوا الْجُلُوس ثمَّ تفَرقُوا قبل أَن يذكرُوا الله تَعَالَى ويصلوا على نبيه، كَانَت عَلَيْهِم ترة من الله إِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم " وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد، وَفِيه " الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ " وَتقدم قَرِيبا. قَالَ الشَّوْكَانِيّ: قَالَ الْفَاكِهَانِيّ: وَهَذَا أقبح بخل وشح لم يبْق بعده إِلَّا الشُّح بِكَلِمَة الشَّهَادَة. وَفِي الحَدِيث دَلِيل على وجوب الصَّلَاة على النَّبِي ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) قَالَ: " رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ. وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة " وَفِيه عَن جَابر عَنهُ ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) " من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فقد شقي " وَقَالَ رَوَاهُ ابْن السّني وَحسنه. قلت ضعفه النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار، وَفِيه برمز الطَّبَرَانِيّ عَن الْحُسَيْن عَنهُ ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) : " من ذكرت عِنْده فَخَطِئَ بِالصَّلَاةِ على خطئَ طَرِيق الْجنَّة " وَعلم لحسنه. وَفِيه عَن ابْن عَبَّاس: " من نسي - أَي ترك - الصَّلَاة على خطئَ طَرِيق الْجنَّة " أَي فَلم يبْق لَهُ إِلَّا طَرِيق النَّار. ورمز لِابْنِ مَاجَه وَحسنه دون شَارِحه، لَكِن قَالَ الشَّوْكَانِيّ فِي شرح الْحصن: وَفِي إِسْنَاده جبارَة بن الْمُغلس وَهُوَ مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ أه، وَفِي الزواجر عَن أبي عَاصِم عَنهُ ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) " أَلا أخْبركُم بأبخل النَّاس؟ - قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله - قَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ فَذَلِك أبخل النَّاس، ثمَّ قَالَ: عد هَذَا - يَعْنِي من الْكَبَائِر -

<<  <   >  >>