للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: من الْمُتَكَلّم؟ قَالَ: أَنا يَا رَسُول الله، قَالَ: لقد رَأَيْت بضعَة وَثَلَاثِينَ ملكا يبتدرونها أَيهمْ يَكْتُبهَا أول " وَفِي صَحِيح مُسلم - رَحمَه الله - عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) قَالَ: " أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد، فَأَكْثرُوا الدُّعَاء " وَعنهُ رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) " كَانَ يَقُول فِي سُجُوده: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُله، دقه وجله أَوله وَآخره، وعلانيته وسره " وَقَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: " افتقدت النَّبِي ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) ذَات لَيْلَة فالتمسته فَوَقَعت يَدي على بطن قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد وهما منصوبتان وَهُوَ يَقُول. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عُقُوبَتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك، أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك " وروى مُسلم هَذِه الْأَحَادِيث، وَفِي سنَن أبي دَاوُد رَحمَه الله عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ قَالَ " كَانَ رَسُول الله ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني واهدني وأجبرني وَعَافنِي وارزقني " وَفِي السّنَن أَيْضا عَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) كَانَ يَقُول بَين السَّجْدَتَيْنِ. " رب اغْفِر لي رب اغْفِر لي " أهـ. من الوابل الصيب.

[فصل]

وَترك الذّكر الْوَارِد بعد الرّفْع من الرُّكُوع مُبْطل الصَّلَاة على بعض الْمذَاهب، وَالْإِمَام أَحْمد يَقُول بِوُجُوب جَمِيع أذكار الصَّلَاة وَعدم نصب الْقَدَمَيْنِ جَمِيعًا حَال السُّجُود، وَعدم سُجُود الْأنف مَعَ الْجَبْهَة نقص فِي الصَّلَاة وَمُخَالفَة لقَوْله ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ) : " أمرت أَن أَسجد على سَبْعَة أَعْضَاء " وَقَوله: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " وَقد روى الدَّارَقُطْنِيّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه ( [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] )

<<  <   >  >>