للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا قال ابن الصلاح في شرح مسلم "من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح فقد غفل وأخطأ، بل ذلك يتوقف على النظر في كيفية رواية مسلم عنه، وعلى أي وجه اعتمد عليه" (١).

وقال الحافظ جمال الدين المزي: " [اصطلاح] (٢) المتقدمين إذا قالوا: (على شرط البخاري ومسلم) أنَّ ذلك مخرج على نظير رجال الصحيحين، واصطلاح المتأخرين: إذا كان على رجال الصحيحين" (٣).


= أنفسهم حيث قال: " (شرطهما): المراد به رواتهما مع باقى شروط الصحيح".
انظر: نزهه النظر (ص ٣١).
(١) انظر كتاب "صيانة صحيح مسلم" لابن الصلاح (ص ٩٩)، مع تصرف يسير من السيوطي في عبارته.
(٢) وفي (ب)، (ع): اصلاح.
(٣) والذي ترجّح عندي هو ما ذهب إليه ابن الصلاح والنووي وابن دقيق العيد والذهبي وابن عبد الهادي في (الصارم المنكي ١٦١)، والزيلعي في (نصب الراية ٤/ ٣٢٤)، والعلائي نقله عنه الصنعاني في (توضيح الأفكار ١/ ٦٧) وهو أن مراد الحاكم من قوله (على شرطهما)، وقوله في مقدمة المستدرك (١/ ٣): (. . . احتج بمثلها) أي الرواة بأعيانهم المخرج لهم في الصحيحين، ورب قائل يقول: إن ضمير بمثلها عائد على الأحاديث، أقول نعم، هو كذلك، والمثلية في الأحاديث تحمل على وجود الرواة أنفسهم، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا لا نحكم على حديث ما بكونه على الشرط لمجرد وجود رواته في الكتاب، بل لا بد من مراعاة كيفية رواية الشيخين عنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>