للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير» ، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، والله جل وعلا يقول: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة: ٢٢٤] ، فلا يجعل اليمين حائلة بينه وبين فعل الذي هو خير، بل عليه أن يفعل الذي هو خير، وإن خالف اليمين ويكفر عن يمينه.

سؤال: ما هو الفرق بين اليمين المكفرة وغير المكفرة؟

الجواب: اليمين المكفرة: هي التي يقصد عقدها على أمر مستقبل ممكن. فإذا صدرت اليمين من غير قصد فهذه لغو لا تنعقد، والله جل وعلا يقول: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٥] ، وهي اليمين التي تجري على لسانه من غير قصد، وكذلك إذا عقدها وقصدها على أمر ماض وهو كاذب في ذلك، فإذا حلف على أمر ماض وهو كاذب في ذلك، فهذه يمين الغموس، يأثم عليها، وهي من كبائر الذنوب، وليس فيها كفارة، ولكن فيها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يتوب ويستغفر، ولا يعود لمثل هذا.

سؤال: حتى لو لم يعلم أنه كاذب؟

الجواب: لا، إذا لم يعلم بأنه كاذب فهذا من لغو اليمين أيضًا؛ لأنه إذا حلف على أمر يظنه صادقًا فيه، وبان على خلاف غلبة ظنه، فهذه لا حرج فيها ولا إثم فيها، وهذه تعتبر من لغو اليمين أيضًا.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>