للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل هذه أوصاف للخيل وحالتها عند الغارة في سبيل الله - عز وجل - وفي هذا دليل على فضل الجهاد في سبيل الله، وركوب الخيل للجهاد في سبيل الله، والله تعالى يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: ٦٠] .

***

تفسير سورة القارعة

سؤال: ما معنى الآية: {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: ١-٣] إلى آخر السورة؟

الجواب: القارعة: يوم القيامة، سمي بالقارعة لأنه يقرع الأسماع بأهواله، وهذا أحد أسمائه، وقد سمي بأسماء كثيرة: القارعة والصاخة والطامة الكبرى والساعة والحاقة وغير ذلك من أسمائه؛ لأنه يوم عظيم، يوم فيه أهوال عظيمة.

قوله تعالى: {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ} ، هذا التكرار من أجل تفخيم هذا اليوم، وشد الانتباه لما يجري فيه من الأهوال حتى يكون المسلم على استعداد لملاقاته، ثم إنه سبحانه وتعالى بين ذلك بقوله: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: ٤، ٥] ، بين ما يكون في هذا اليوم من الحشر وجمع الخلائق، ومن تغير هذه الكائنات، حتى إن الجبال الرواسي تذوب وتكون كالعهن المنفوش من لينها وذوبانها بعد أن كانت جامدة قوية صلبة، ثم بين سبحانه وتعالى انقسام الناس إلى قسمين: سعداء، وأشقياء.

<<  <  ج: ص:  >  >>