للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا لم يكن هناك مسجد إلا هذا المسجد الذي فيه هذا الإمام الذي لا يصلح للإمامة، فبإمكانك أن تجتمع مع آخرين ممن ينكرون هذا الشيء، وتصلون جميعًا وتتركون هذا المسجد، إما بأن تعمروا مسجدًا آخر، أو تهيؤوا مكاناًَ للصلاة، إلى أن ييسر الله سبحانه وتعالى إمامًا صالحًا، هذا إن كنتم لا تستطيعون السعي في عزل هذا الإمام واستبداله بأصلح منه، أما إذا كنتم تستطيعون أن تسعوا في استبداله بمن هو أصلح منه وجب عليكم ذلك، والله أعلم.

***

الصلاة خلف المشرك

سؤال: يوجد رجل في القرية التي نحن فيها يقرأ القرآن بدون ترتيل ولا تجويد ولا معنى، ويعتقد في القبور والموتى، وينذر لهم النذور، ويعتقد أنهم ينفعون ويضرون، هل تجوز الصلاة خلف هذا الإمام، وهل يجوز أن يصلي على الميت إذا مات وهو في هذا العمل، أفتونا مشكورين؟

الجواب: من كان يعتقد في الأموات أنهم ينفعون أو يضرون، وينذر لهم، ويتقرب إليهم، فهذا مشرك الشرك الأكبر والعياذ بالله؛ لأن هذا يعبد غير الله، فلا تجوز الصلاة خلفه؛ ولأنه ليس بمسلم، ما دام على هذه الحالة، ولكن الواجب عليكم أن تناصحوه، وأن تبينوا له أن هذا شرك أكبر، وأنه يجب عليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والعمل بالتوحيد الخالص وترك عبادة الأموات وعبادة ربه سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، فإن تاب ورجع إلى الله جازت الصلاة خلفه، أما ما دام على هذه الحالة، فهو ليس بمسلم ولا تصح منه صلاة، ولا تجوز الصلاة خلفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>