للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يجوز أن أذبح العجل وأتصدق بجزء منه على الفقراء، أم لا بد أن يكون لزميلاتي كما ذكرت وقت النذر، وهل يجوز لي ولأهلي الأكل منه أم لا؟

الجواب: إذا كنت نذرت ذبح العجل على أن تتصدقي بلحمه على زميلاتك؛ لأنهن فقيرات، فهذا نذر طاعة يجب الوفاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» ، فيجب عليك ذبح العجل وتوزيع لحمه على الفقراء.

أما إذا كان هذا من باب ما يجري بين الرفقة من الوعد بأنه إذا حصل له كذا، يعمل لهم دعوة، ويعمل لهم وليمة وحفلة فهذا يعتبر من الأمور المباحة، من شاء فعله ومن شاء تركه؛ لأنه من المواعيد فقط، وإذا كانت إذا تلفظت بالنذر قالت: نذرت أن أذبح كذا، إذا حصل كذا لزميلاتي وهن غنيات، ولسن بحاجة، فهذه تخير بين فعل ما نذرت وبين كفارة يمين؛ لأنها نذرت شيئًا مباحًا، فتخير إذا كان من نذرت لهن ذبح هذا اللحم غنيات، ولم تنوه من باب الصدقة، وإنما نوته من باب الإكرامية، كما يجري بين الأصدقاء بعضهم مع بعض - أو تعبير عن الفرحة - فهذا يعتبر نذرًا مباحًا، والنذر المباح يخير بين فعله وبين كفارة اليمين، أما إذا كانت نذرته لفقيرات، ونذرته بنية الصدقة، فهذا يعتبر نذرًا واجبًا، يجب عليها تنفيذه.

والأكل منه أيضًا يرجع إلى نيتها، إن كانت نوت أن تأكل منه مع زميلاتها، فإنها تأكل، أما إن كانت لم تنو ذلك، فإنه لا يجوز لها أن تأكل منه.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>