للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا يَحسَبون الخيرَ لا شرّ بعدَه ... ولا يحسَبون الشرَّ ضربةَ لازبِ (١)

(١٠٤) طور سنين (٢)

معروف، ولكن صورة الكلمة تستدعي بياناً، فاعلم أن القرآن ذكره في موضع آخر باسم "طور سَيناء" (٣). فمرةً أتى بها على التأنيث، ومرّةً على جمع السلامة، فدلّ على أن التأنيث إنما (٤) هو لكونه وصفاً للجمع، كما تقول: جمعاء وأجمعون.

وفي التوراة جاء "سِينَا" (٥) و "سِينِيم" (٦). وفي العبرانية "يم" علامة الجمع. وقال بعض علماء أهل الكتاب إن "سينيم" اسم أرض الصين بدليل أنه اسم أرض بعيدة عن فلسطين (٧). وهذا الدليل كما ترى.


= كما يكون في القبة من ضربت عليه، أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه". وانظر الأقوال الأخرى في تفسير الطبري ٢: ١٣٦ والبحر ١:٢٣٥.
(١) من قصيدة له في ديوانه ٤٠ - ٤٨ يمدح بها عمرو بن الحارث الغساني. والبيت وحده في المجاز ٢: ١٦٧ والطبري ٢٣: ٤٢ والمقاييس واللسان (لزب).
(٢) تفسير سورة التين: ٧، الآية ٢ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ}.
(٣) وهو قوله تعالى في سورة المؤمنون: ٢٠ {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}.
(٤) في المطبوعة: إما، والصواب ما أثبتنا.
(٥) انظر مثلاً سفر الخروج ٢٠:١٩ - ٢٣ والكلمة العبرانية [. . .] (سِيْنَي).
(٦) انظر سفر إشعيا ١٢:٤٩.
(٧) انظر قاموس الكنائس: ٤٩٩ وجزينيوس ٦٩٦.

<<  <   >  >>