للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(١٣) حَرْد

التكبر والإعجاب بالقوة (١). قال قَبِيصة بن النصراني الجَرْمي (٢):

إذا جِيادُ الخَيل جاءت تَردِي

مملوءةً مِن غضبٍ وحَرْدِ (٣)


(١) قد اختلفوا في تفسير كلمة الحرد الواردة في سورة القلم: ٢٥ {وغدوا على حردٍ قادرين}. فذكر اللغويون من معانيها القصد، والمنع، والغيظ، والغضب. وقال ابن الأعرابي: يجوز أن يكون هذا كله معنى قوله تعالى. وقال بعض المفسرين هو: الجِدّ والسرعة والنشاط. انظر المجاز ٢: ٢٦٢، ومعاني الفراء ٣: ١٧٦ وإصلاح المنطق: ٤٧ وغريب القتبي: ٤٧٩، والكامل ٢: ٨٦ والقالي ١:٧ والأضداد: ٢٢٩. وانظر تفسير الآية في الطبري ٢٩: ٣١ - ٣٤ والكشاف ٤: ٥٩١. وهذا كله استنباط من سياق الكلام. وما استنبطه المؤلف رحمه الله أقرب وأليط، كما يظهر من شواهد الكلمة في كلام العرب. وهو المعنى الكثير الورود.
(٢) من شعراء الجاهلية. وجَرم: رهط من طيئ. وجاء اسمه في مقطوعة في نشرة عسيلان ١: ٣٥٨ والتذكرة السعدية ١: ١٣٣، "قبيصة بن جابر النصراني الجرمي". وفي شرح المرزوقي ٢: ٧٠٦ والتبريزي ٢: ١١٩: "قبيصة بن جابر" فقط، فترجم له في حاشية المرزوقي بأنه "أبو العلاء قبيصة بن جابر الأسدي ... له إدراك وصحب عمر بن الخطاب. وهو من فقهاء أهل الكوفة". وهو خطأ، فإنّ الشاعر طائي وأبو العلاء أسدي، ونقل هذا الخطأ ناشر التذكرة إلى حاشيته غير ملتفت إلى ما في أصله من نسب الشاعر (الجرمي) ولا إلى شعره الذي يشهد بطائيته وهو قوله:
لنا الحصنان من أجأ وسلمى
وانظر شعراء النصرانية: ١: ٩٣ - ٩٧.
(٣) من حماسية في شرح المرزوقي: ٦٢٤، والتبريزي ٢: ٨٩، والفيضي: ٢٤٣ - ٢٤٤ ونسبها الأخير إلى الأعرج المعني. ويؤيده أن "الوَرد" الوارد في الرجز اسم فرس الأعرج. وأنشد الشطرين له أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي. انظر اللسان (حرد). وهما في الصحاح (حرد) دون عزو. والأعرج عدي بن عمرو بن سويد بن ريّان الطائي المعني. شاعر مخضرم. انظر المرزباني (القدسي): ٢٥١. وقبل الشطرين: =

<<  <   >  >>