للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والقاعدة أن ما توقف عليه عمل الواجب فهوواجب، وما توقف عليه عمل السنة فهو سنة.

(٢) الثقافة الإسلامية باعتبارها سلوكا قائما على المعرفة تعتبر سبب السعادة في الدنيا والآخرة بالنسبة لمن النتزم بها، وسبب شقاء فيهما بالنسبة لمن أعرض عنها، أواستبدل بها غيرها، قال تعالى:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (١)

(٣) الثقافة الإسلامية منهج رباني كامل يسع الحلول لجميع المشكلات التي تعرض للبشر في مسار حياتهم، وهوبسبب كونه ربانيا كاملا يعتبر نعمة كبرى ورحمة لا مثيل لها. كما أنه المنهج الوحيد الذي ارتضاه الله لعباده، وأمرهم أن يأخذوا به، وينبذوا ما عداه فقال تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} (٢)

ومنهج هذا شأنه يجب أن يحرص العالم كله على الأخذ به، والتمسك بكل ما فيه، وأن يرمي بكل ما عداه من الأفكار البشرية، والعصارات العقلية المضادة له بدون هوادة أواحترام.

(٤) نحن عباد الله، مخلوقون بقدرته، ومربوبون لعظمته، ومرزوقون منه بفضله ورحمته، وكل ما خولنا مسخر لنا بأمره وإرادته، وإن كان لأحد نعمة وفضل علينا فإن نعمته مستمدة من نعم الله تعالى، كما أنه تعالى هوالعليم بما يصلحنا وينفعنا، وهوأرحم بنا من أمهاتنا وآبائنا ... وبعد هذه الحياة نحن في الآخرة موقوفون بين يديه، ومحاسبون على ما قدمنا


(١) سورة طه: ١٢٣، ١٢٤.
(٢) المائدة: ٣.

<<  <   >  >>