للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخيرا وليس آخرا- لو حاولت أن تستقرئ حال الفريقين- فريق المؤمنين وفريق الكافرين المنكرين لوجود الله تعالى لوجدت الآتي:

١ - المؤمنون بالله على رأسهم الأنبياء والمرسلون والعلماء العادلون. وهم طائفة جعلت حياتها رحمة للإنسانية وشفقة وعطفا عليها، عكس الطائفة المنكرة التي لا تجد منها إلا قسوة القلوب، وسفك الدماء، وإذلال البشر، وتحطيم كل القيم.

٢ - المؤمنون بالله- وإن اختلفوا في صفات الله تعالى ةمعرفة ما يجب له- هم أهل الأرض جميعا تقريبا، أما المنكرون فهم قلة مسحوقة لا تكاد تذكر.

٣ - لم يأت المنكرون بدليل واحد، بل بالعكس يقفون عاجزين عجزا كاملا أمام تحديات المؤمنين وأدلتهم. إذن فلنقرأ في سعادة قول الله تعالى:

{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} (١)

وقل للمنكرين وأنت مطمئن: أجيبوا عن سؤال الله المفحم لكم:

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ (٣٦)} (٢)

وعش في طمأنينة الإيمان، وسعادة الإيمان، ولذة المعرفة بالله الرحمن الرحيم.


(١) لقمان: ١١.
(٢) الطور: ٣٥، ٣٦.

<<  <   >  >>