للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدنه وماله وعادته وقدرته من غير تحديد، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والمسافات في القرب والبعد وكثرة الجَلَدِ وقِلته، فمن قدر على الوصول إِلى مكة إِما راجلًا وإما راكبًا بشراءٍ أو كراءٍ فقد لزمه فرضُ الحجِّ، فإِن كان (١) الرجلُ ممن لا يقدر على المشي أو يقدر عليه بمشقة تفدحه (٢) أو كان عيشُه في بلده * يتعذر عليه في طريقه كالصناعة التي لا يجدها، والسؤال الذي لا يجد له موضعًا في طريقه، فهذا لا يجب عليه الحج، حتي يجدَ الزادَ والراحلةَ (٣)، ويلزمه أن يبيع في ذلك ما يبيع عليه السلطان في الدَّيْن (٤).

وسئل ابن القاسم عن الرجل تكون له قرية ليس له غيرها أيبيعها في حجة الإِسلام ويترك ولدَهُ لا شيء لهم يعيشون به؟

قال: نعم، ذلك عليه ويترك ولده في الصدقة (٥).


= ٤/ ٢٢، التمهيد: ٩/ ١٢٥ وما بعدها، المحرر الوجيز لابن عطية: ٣/ ١٧٠، مقدمات ابن رشد: ١/ ٣٨٠، القبس: ١/ ٥٤١).
(١) (ب): فإِن كان.
(٢) تفدحه: سقطت من (ر).
ومعنى تفدحه: تثقله (ترتيب القاموس: فدح).
(٣) انظر: (التمهيد: ٩/ ١٣١، طريق الرشد: ١/ ٢٢١ رقم ٦٨٦).
(٤) فصَّل ابن رشد ذلك في: (البيان والتحصيل: ٤/ ١٠ وما بعدها).
(٥) وسئل ابن القاسم ... في الصدقة: وارد بنصه في (البيان والتحصيل: ٤/ ٧٢)، وفي (القباب على قواعد عياض: ١٨٠ أ، مخط. د. ك. ت: ٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>