للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنبيه:

وفي أحكام القرآن لعبد المنعم بن الفرس (١) في سورة الحجرات: واختلف أهل العلم في أهل مكة إِذا بغوا على أهل العدل، فذهب بعض الفقهاء إِلى تحريم قتالهم مع بغيهم وأنه يضيق عليهم، حتى يرجعوا عن البغي، واستثنوا أهل مكة من عموم قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبغِي} (٢).

قال: والذي عليه أكثر الفقهاء أنهم يقاتلون على بغيهم إِذا لم يمكن ردهم إِلا بالقتال، لأن قِتال البُغاة حق الله، فحفظ حقه في حرمه أولى من أن يكون مضاعًا فيه (٣).

فرع:

ولا يجوز إِعطاء مال للكافر (٤) ليخلي بينه وبين الحج لما فيه من الذل


(١) عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن الفرس، أبو محمد فقيه أصولي محدث مفسر. مع تفنن في كثير من العلوم. سمع أباه وجده وابن هذيل وغيرهم، وتخرج عليه ابنه عبد الرحمن والتجيبي، تولى القضاء، وصنف أحكام القرآن. ولد سنة ٥٢٥ ت ٥٩٩ (بغية الوعاة: ٢/ ١١٦ - الديباج: ٢/ ١٣٣ - الشجرة ٥١٠ رقم ٤٥٢ - المرقبة العليا: ١١٠).
(٢) الحجرات ٩ ونصها: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَينَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}.
(٣) أحكام القرآن: ١٣. وقد صاغ ابن فرحون لغزًا في المعنى (درة الغواص: ١٧٢ لغز ٢٣٤) وانظر تفصيلا في ذلك، لابن عبد البر (الكافي: ١/ ٤٠).
(٤) ر: ماله لكافر.

<<  <  ج: ص:  >  >>