للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مسألة (١) النظر إلى فرج الحرة؛ ذهب ابن أبي زمنين إلى أن مذهب "المدونة" يدل لفظه على نظر النساء إليها إذا احتيج إلى ذلك، وإليه ذهب ابن لبابة وصوبه (٢)، وقال: إنه مذهب مالك وأصحابه في النظر إلى داء الفرج، إلا ما ذكر عن بعض أصحابه - وهي رواية ابن وهب (٣) عن مالك - إذا أنكرت البكر الوطء/ [خ ١٧١] وادعاه الزوج، حكاها حمديس وابن أبي زمنين، وقاله ابن سحنون عن أبيه (٤) خلاف ما قاله ابن حبيب (٥) وما ذكر سحنون عن ابن القاسم (٦).

وانظر من حيث أخذ ابن أبي زمنين من لفظه في الكتاب هذا؛ هل من قوله في الباب: ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ردت به (٧). وهذا قد يمكن أن يتقاررا (٨) الزوجان على/ [ز ٩٧] صفته، ثم يسأل عنه أهل المعرفة فلا دليل فيه للنظر (٩)، .....................................


(١) هذه المسألة قد لا يكون هذا موضعها، وقد أعاد المؤلف ذكرها في آخر النكاح الثاني، وهنالك أيضاً ذكرت في المدونة.
(٢) وهو له في أحكام الشعبي: ٣٩٩. والتوضيح: ٤٢ أ، ونقله الرهوني: ٣/ ٢٨٥ عن "المفيد" لابن هشام عن ابن مغيث عن "منتخبة" ابن لبابة.
(٣) أشار إليها الرهوني: ٣/ ٢٨٥.
(٤) حكاه عنه في المنتقى: ٣/ ٢٧٩ وأحكام الشعبي: ٤٤٠ والمعيار: ٤/ ١٣٢.
(٥) وهو له في المنتقى: ٣/ ٢٧٩ وأحكام الشعبي: ٣٩٩ - ٤٠٠، وخطَّأه ابن لبابة هناك، انظر المعيار: ٤/ ١٣٢.
(٦) وهو مذكور في المنتقى: ٣/ ٢٧٩.
(٧) جاء في "المقرب" لابن أبي زمنين ص ١٨٠ تصريح أن هذا معتمده في المسألة ونصه: قال محمد (يعني نفسه): قال سحنون في غير المدونة: إن النساء ينظرن إليها بأمر السلطان إذا زعمت أنها صحيحة ودعى إلى أن ينظر إليها النساء، وعلى مثل قول [في حاشية الرهوني: ٣/ ٢٨٦ وقد نقل هذا النص عن ابن أبي زمنين بحروفه: وعلى مثل قول ...] سحنون يدل قول مالك: مما هو عند أهل المعرفة ما في الفرج [كذا، وفي حاشية الرهوني: ... أهل المعرفة داء في الفرج].
(٨) كذا في ز، وفي خ: يتقرا الزوجان، وفي ق: يتقار.
(٩) أجاب الرهوني في حاشيته: ٣/ ٢٨٦ عن هذا السؤال وقال: (قلت: كأنهم لم يقفوا على كلامه في المنتخب؛ لأنه صرح فيه بالأخذ من الموضع الذي ذكروه، ونصه ... =