للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠٥ - باب ما جاء في كم تمكث النفساء]

ثنا نصر بن علي الجهضمي، نا شجاع بن الوليد أبو بدر، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل، عن مُسَّة الأزدية، عن أم سلمة؛ قالت: "كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أربعين يومًا، فكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكَلَف".

قال أبو عيسى: هذا حديث (١) لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسّه، عن أم سلمة، واسم أبي سهل كثير بن زياد.

قال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل.

وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي، فإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين، وهو قول أكثر الفقهاء، وبه يقول سفيان وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. ويروى عن الحسن البصري أنَّه قال: تدع الصلاة خمسين يومًا إذا لم تر الطهر (٢).

ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي ستين يومًا (٣).


(١) في نسخة الشيخ أحمد محمد شاكر هذا حديث غريب، وكذا عند المباركفوري كما في تحفة الأحوذي (١/ ٤٢٩).
(٢) ومعظم ما نقله المصنف مستفاد من كتاب الإمام لابن دقيق العيد (٣/ ٣٤٠) فما بعدها.
(٣) الجامع (١/ ٢٥٦ - ٢٥٩) برقم ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>