للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي ذلك أيضًا حديث عبد الله بن جعفر؛ قال: "أردفني النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خلفه (١)؛ وكان أحبَّ ما استتر به لحاجةٍ [هدفٌ] (٢)؛ أو حايشُ نخلٍ". صحيح أخرجه مسلم (٣).

وأخرج أيضًا في الباب (٤) من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر: "فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجد شيئًا يستتر به، وإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: "انقادي علي بإذن الله" فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما يعني جمعهما؛ قال جابر: فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتة فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبل، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت (٥) كل واحدة منهما على ساق" (٦) وذكر باقي الحديث.

ورواه البيهقي (٧)، وهذا لفظه إلا أن البيهقي فرَّق في التبويب، فبوَّبَ على حديث الأعمش المذكور من طريقيه، كما ثوب أبو داود: باب كيف التكشف عند الحاجة، وعلى الأحاديث الأخر: بابٌ الاستتار عند قضاء الحاجة، وغيرهما لم يفرَّق


(١) ألحقها ناسخ ت في الهامش وصحح هذا اللحق بوضعه عليه علامة صح.
(٢) في ت: هدم وهو خطأ والصواب ما هو مثبت كما في صحيح مسلم وسيأتي تعريف الهدف من الشارح.
(٣) في "صحيحه" (كتاب الحيض ١/ ٢٦٨) باب ما يستتر به لقضاء الحاجة (٤/ ٢٩) "شرح النووي".
(٤) قول الشارح: وأخرج أيضًا في الباب يعني مسلمًا إلا أن مسلمًا رحمه الله لم يخرج الحديث في باب ما يستتر به وإنما أخرجه كما سيأتي في "الزهد والرقائق" (١٨/ ٤٢٨) "شرح النووي".
(٥) مكررة في ت.
(٦) أخرجه مسلم في "صحيحه" (كتاب الزهد والرقائق ٤/ ٢٣٠١) باب حديث جابر الطويل.
(٧) "في السنن الكبرى" (١/ ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>