للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما تأوله من ذكرنا بل هو من تمامه وإلى ذلك نحا القرطبي فإنه قال: عن مالك الأمر فيه واسع -يعني: التقديم والتأخير في غسل الرجلين على النحو الذي ذكرناه ثم قال: والأظهر الاستحباب لدوام النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعل ذلك؛ يعني: ختم الغسل من الجنابة بغسل الرجلين، وهذا مخالف لما ادعاه الشافعي الذي حكينا عنه أن ذلك كان مرةً لبيان الجواز.

وينوي بهذا الوضوء رفع الحدث الأصغر إلا أن يكون جنبًا غير محدث فإنه ينوي به سنة الغسل.

وفيه إفاضة الماء على الرأس ثلاثًا واستحبابه متفق عليه.

وألحق به الأصحاب سائر البدن قياسًا على الرأس وعلى الأعضاء وهو أولى بالثلاث من الوضوء فإن الوضوء مبني على التخفيف ويتكرر فإذا استخف فيه الثلاث ففي الغسل أولى.

قال النووي: ولا نعلم في هذا خلافًا إلا ما تفرد به الماوردي فإنه قال: لا يستحب التكرار في الغسل وهذا شاذ متروك.

وقوله: ثم دلك بيده الحائط أو الأرض:

فيه أنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن يغسل يده بتراب أو أشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها.

وفيه جواز استخدام الرجل للمرأة من قولها: وضعت للنبي - عليه السلام - غسلًا.

وفي غسل الفرجين قبل الشروع في الغسل بيان أن تطهير البدن من النجاسة مطلوب ليرد الغسل على محل طاهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>